طب المسالك البولية هو فرع من فروع الطب يدرس المسالك البولية لدى النساء والرجال وكذلك الأعضاء التناسلية لدى الرجال. وتشمل اختصاصات عيادات المسالك البولية تشخيص وعلاج جميع الأمراض المتعلقة بأعضاء مثل الكلى، والحالبين، والمثانة، والإحليل، والخصيتين، والقضيب، وكيس الصفن، وغدة البروستاتا. والأطباء المتخصصون في المسالك البولية الذين يقدمون خدماتهم في هذه الوحدات هم أطباء أتمّوا ست سنوات من التعليم الطبي ثم خمس سنوات من التدريب التخصصي في طب المسالك البولية. كما أن أطباء المسالك البولية الذين يعملون في هذه العيادات، والتي تُعد أحد فروع الطب الجراحي، يمكنهم في الحالات الضرورية إجراء تدخلات جراحية لأغراض التشخيص والعلاج.
في أقسام المسالك البولية لدينا، حيث يتم تشخيص وعلاج الأمراض المرتبطة بالجهاز التناسلي الذكري والجهاز البولي وكذلك الاضطرابات الناتجة عن أسباب تشريحية أو فسيولوجية، يعمل فريق من الأطباء المختصين والكوادر الصحية ذات الخبرة. ويتم علاج الأمراض التي يتم تشخيصها في مستشفياتنا باستخدام أحدث التقنيات من خلال العلاجات الدوائية، والتطبيقات التنظيرية، والعمليات الجراحية المفتوحة أو بالمنظار، إضافة إلى الجراحة الروبوتية. كما تُجرى في عيادات المسالك البولية لدينا تطبيقات مثل علاج حصى الكلى باستخدام نظام الكاميرا (الجراحة داخل الكلية بالمنظار الرجوعي – RIRC)، وعمليات حصى الكلى المغلقة (نظام PNL)، وتطبيق ESWL لتفتيت الحصى. ويتم علاج سرطانات الكلى، وأمراض الغدة الكظرية (الأدرينال)، وأمراض الحالب، وأمراض المثانة والبروستاتا والخصيتين من قبل فريقنا من الأطباء المتخصصين.
قبل تحديد خطة العلاج في عيادات المسالك البولية لدينا، يتم تطبيق طرق التشخيص التالية.
التصوير المقطعي المحوسب (BT)
التصوير المقطعي المحوسب هو عملية إنشاء صور ثلاثية الأبعاد للعظام بالإضافة إلى الأنسجة الرخوة والأوعية الدموية من خلال دمج صور الأشعة السينية المأخوذة من زوايا متعددة. أثناء استلقاء المريض على طاولة، يقوم جهاز التصوير المقطعي الذي يدور باستمرار حوله بالتقاط الصور. وللحصول على صورة ثلاثية الأبعاد أكثر وضوحًا، يجب ألا يكون على المريض الذي سيدخل إلى التصوير المقطعي أي مواد باستثناء ثوب المريض، لأن المواد الموجودة على جسم المريض قد تؤثر في الأشعة وتؤدي إلى تشويه الصورة. كما يجب على المريض البقاء دون حركة أثناء الإجراء لضمان وضوح الصورة. وبما أن التصوير المقطعي يبعث مستوى مرتفعًا من الإشعاع، فلا يتم تطبيقه على النساء الحوامل أو اللواتي يُشتبه في حملهن. ويُستخدم التصوير المقطعي بشكل شائع في عيادات المسالك البولية لتصوير الحصوات الموجودة في الكلى والحالب والمثانة، وكذلك لدراسة الأورام والرضوض المتعلقة بالجهاز البولي والأعضاء التناسلية الذكرية.
التصوير بالرنين المغناطيسي (MR)
يُطلق اسم التصوير بالرنين المغناطيسي على عملية تصوير الأعضاء أو الأنسجة داخل الجسم باستخدام الموجات الراديوية والمجال المغناطيسي. وبما أن هذه التقنية تستخدم الموجات الراديوية بدلًا من الأشعة الإشعاعية، فيمكن استخدامها بأمان لدى العديد من المرضى. ويمكن حتى تطبيق التصوير بالرنين المغناطيسي أثناء الحمل إذا رأى الطبيب ذلك مناسبًا. ويُستخدم التصوير بالرنين المغناطيسي لتشخيص العديد من الأمراض التي تدخل ضمن اختصاص عيادات المسالك البولية. ويمكن تفضيله في تشخيص ومتابعة جميع السرطانات المرتبطة بالجهاز البولي والأعضاء التناسلية الذكرية، وخاصة سرطان البروستاتا وتضخم البروستاتا الحميد. وأثناء الإجراء، تؤثر الأجسام المعدنية الموجودة على جسم المريض في المجال المغناطيسي، مما يمنع الحصول على صورة دقيقة. لذلك يجب على المريض الدخول إلى الفحص مرتديًا ثوب المريض فقط أو ملابس داخلية لا تحتوي على أي مواد معدنية.
التصوير بالموجات فوق الصوتية (USG البولي، Doppler USG، TRUS)
الموجات فوق الصوتية هي تقنية تصوير تُستخدم لفحص وتصوير الأعضاء الموجودة داخل الجسم، وخاصة الأعضاء الموجودة داخل تجويف البطن. ويتم الاستفادة من هذه التقنية في تشخيص العديد من الأمراض، وفي علاجها، وكذلك في إجراءات الخزعة. ولم يتم إثبات أي ضرر للموجات فوق الصوتية على الجسم، ولذلك تُستخدم بشكل شائع لمتابعة تطور الجنين أثناء الحمل. كما تُستخدم أيضًا لفحص الأنسجة الرخوة وتشخيص أمراض القلب والأوعية الدموية. وفي عيادات المسالك البولية يُستخدم التصوير بالموجات فوق الصوتية عبر المستقيم (TRUS) لتشخيص أمراض البروستاتا مثل السرطان وتضخم البروستاتا الحميد، ويُستخدم التصوير بالموجات فوق الصوتية للجهاز البولي (Urinary USG) للبحث في جميع أمراض الجهاز البولي، كما تُستخدم تقنية Doppler USG لفحص الأوعية الدموية في الأورام والبُنى المشابهة التي يتم اكتشافها في هذه المناطق.
اختبار الديناميكا البولية
يُستخدم اختبار الديناميكا البولية لقياس وظائف المثانة، ويتم من خلال ملء المثانة بسائل بواسطة قسطرة ثم تسجيل الأحداث التي تحدث أثناء عملية التفريغ بواسطة جهاز كمبيوتر. ويتم فحص البيانات المسجلة من قبل الأطباء المختصين وتفسيرها لتشخيص أمراض المثانة. كما يمكن أن تقدم البيانات المسجلة معلومات للطبيب المختص بشأن التهابات المسالك البولية. ويمكن استخدام اختبار الديناميكا البولية لتشخيص المضاعفات التي قد تظهر بعد العلاج في حالات سلس البول وأمراض البروستاتا. كما يتم اللجوء إلى هذا الاختبار بشكل متكرر لدى المرضى الذين يعانون من مشكلات مثل كثرة التبول أو تسرب البول أو صعوبة التبول.
تصوير المثانة والإحليل أثناء التبول (VSUG)
يُطلق اسم تصوير المثانة والإحليل أثناء التبول على التقنية الطبية التي تسمح بتصوير المثانة والقنوات البولية أثناء عملية التفريغ بعد إعطاء مادة ظليلة إلى المثانة عبر قسطرة. ويُستخدم هذا الفحص غالبًا في الحالات التي يرتد فيها البول عكسيًا عبر القنوات البولية. وقد يؤدي ارتداد البول إلى القنوات البولية، إذا لم يُعالج في الوقت المناسب، إلى التأثير في الكلى والتسبب في أمراض خطيرة. ويُعرف هذا المرض طبيًا باسم الارتجاع المثاني الحالبي (Vesicoureteral Reflux)، وقد يؤدي أيضًا إلى توسع الكلى. وأثناء إجراء فحص VSUG لتشخيص المرض يجب ألا تكون على المريض أي مواد معدنية لأنها قد تؤثر في الأشعة السينية المرسلة إلى المثانة. لذلك يجب التأكد قبل الإجراء من عدم وجود أي أجزاء معدنية في ملابس المريض.
الفحوصات المخبرية
يتم الاستفادة بشكل واسع من فحوصات الدم والبول في عيادات المسالك البولية لتشخيص الأمراض. إذ توفر التغيرات التي تحدث في الدم والبول معلومات للطبيب المختص حول حالة المريض وتساعد في تحديد مسار العلاج. ومن بين الفحوصات المخبرية الشائعة في عيادات المسالك البولية تحليل السائل المنوي، والبحث عن مؤشرات الأورام، وفحوصات الكشف عن البكتيريا والفيروسات، والبحث عن بعض البروتينات والإنزيمات. كما يمكن إرسال عينات مأخوذة من مناطق مختلفة من الجسم إلى المختبرات المختصة لتحليل أي معايير أخرى قد تتأثر بالأمراض البولية.
اختبار PSA
يُنتج مستضد البروستاتا النوعي (PSA) في غدة البروستاتا ويعمل على تنظيم سيولة السائل المنوي لدى الرجال. ويوجد PSA أيضًا بكميات قليلة في الدم. وعندما تعمل البروستاتا بشكل غير طبيعي يتأثر مستوى PSA في الدم. وغالبًا ما يُلاحظ ارتفاع مستوى PSA في الدم عند وجود أي مرض متعلق بغدة البروستاتا. ويُجرى اختبار PSA من خلال فحص عينة دم مأخوذة من المريض في المختبر. ولا يؤثر كون المريض صائمًا أو غير صائم في مستوى PSA في الدم، لذلك يمكن إجراء الفحص في كلتا الحالتين. ويتم استخدام اختبار PSA في دراسة جميع الأمراض المتعلقة بالبروستاتا.
خزعة البروستاتا
خزعة البروستاتا هي عملية أخذ عينة من غدة البروستاتا باستخدام أدوات طبية خاصة. وعلى الرغم من أن اختبار PSA ومؤشرات الأورام توفر معلومات عن أمراض البروستاتا، فإن التشخيص الأكثر دقة لسرطان البروستاتا يتم من خلال تقييم نتائج الخزعة. ويتم فحص العينة المأخوذة من البروستاتا تحت المجهر بعد معالجتها بمواد كيميائية مختلفة، ويقوم أخصائي علم الأمراض بوضع التشخيص وفقًا للنتائج التي يتم الحصول عليها. ونظرًا لأن التشخيص المبكر يلعب دورًا مهمًا في علاج المريض، يجب إجراء خزعة البروستاتا دون تأخير لدى جميع المرضى الذين تظهر لديهم أعراض سرطان البروستاتا.
إذا كنت تعاني من أي مرض يدخل ضمن اختصاص عيادات المسالك البولية، أو تظهر لديك أعراض مرتبطة بهذه الأمراض، أو ترغب في إجراء فحص روتيني للمسالك البولية، فيمكنك التقدم إلى عيادات المسالك البولية لدينا. ومن خلال الفحوصات التفصيلية واختبارات التشخيص التي يجريها الأطباء المتخصصون يمكن تشخيص الأمراض المحتملة لديك والبدء في عملية العلاج في أقرب وقت ممكن، مما يساعد على الوقاية من المشكلات الأكثر خطورة التي قد تظهر في المستقبل.
تم إعداد هذا المحتوى بمساهمة هيئة النشر في Medical Park.
محتوى الصفحة مخصص لأغراض التوعية والمعلومات فقط. لا يتضمن المحتوى معلومات تهدف إلى تقديم خدمات علاجية مباشرة. للتشخيص والعلاج يجب استشارة الطبيب المختص.